محمد وفا الكبير
95
كتاب الأزل
مقدمة في تحقيق دائرة المصور ، والتصوير الصور : إمّا أن تكون مجهولة في المادة أو مجردة . والمجردة : إمّا أن تكون مفارقة ، وهي المعلوم القديم . أو بسيطة . وهي مراتب الوجوب الموجودة للبقاء ، فلا تهلك بهلاك متعلقاتها ، وهي الصور المادية المعنية بالتركيب المفقودة بالتحليل . والمصور : مفيضها : أولا : بالانكشاف في الوجود . وثانيا : بالتمثل في الموجودية . وهو بإخراج ما في القوة إلى الفعل . لا في مادة منفصلة . والثالث : حاصلة بتركيب الأجزاء وهي مفعولة لها . وصورة كل شيء هيئته الخاصة . وهي على الحقيقة مرتبته الخاصة التي يحكم عليه بها ، أو درجته التي بها يصح تعريفه مع نفي الحكم . فإن حقيقة الدرجات الإلهية غير منحصرة . وهذا من حضرات القدس . فالمصور بمعنى المبدع . وهو إمّا أن يحمل على القدرة على الإبداع فيرجع إلى أسماء صفات الذات . أو إلى خالقها ومبدعها فيرجع إلى أسماء صفات الأفعال . وكلا الوجهين صحيح . فرع : القلم الأعلى حقيقة الإنسانية ذات التحول في الصور المتلونة على الأبصار والبصائر . وهو درجة الجلالة مفتاح أعلاق الأزل . ناظم نظام مفاتيح غيب القدم ، ومفيض مقاليد غيوب الأبد . منزل أرواح القدس في حضرات